وقالت اللجنة الدائمة للإفتاء:"إذا تيقن الإنسان من كون السلعة المعروضة للبيع أنها مسروقة، أو مغصوبة، أو أن مَن يعرضها لا يملكها ملكًا شرعيًّا، وليس وكيلًا في بيعها - فإنه يحرم عليه أن يشتريها؛ لما في شرائها من التعاون على الإثم والعدوان، وتفويت السلعة على صاحبها الحقيقي؛ ولما في ذلك من ظلم الناس، وإقرار المنكر، ومشاركة صاحبها في الإثم؛ قال الله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [المائدة:2] ."
وعلى ذلك ينبغي لمن يعلم أن هذه السلعة مسروقة أو مغصوبة، أن يقوم بمناصحة من سرقها برفق ولين وحكمة؛ ليرجع عن سرقته، فإن لم يرجع وأصر على جرمه، فعليه أن يبلغ الجهات المختصة بذلك؛ ليأخذ الفاعل الجزاء المناسب لجرمه، ولرد الحق إلى صاحبه ، وذلك من باب التعاون على البر والتقوى؛ ولأن في ذلك ردعًا للظالم عن ظلمه، ونصرة للمظلوم.اهـ.
وأما المال الذي أخذته من والدك؛ فلا حرج عليك فيه؛ لأن الظاهر أن والدك ماله مختلط فيه الحرام والحلال، إلا إن كنت تعلم أنه عين المال المسروق، فلا يحل لوالدك ولا لك.
واعلم أنه يجب عليك النصح لوالدك، بتحري الحلال وتجنب الحرام؛ فإن كل جسم نبت من حرام، فالنار أولى به،، والله أعلم.