أما الشيخ الذي أعطاك الدواء فالظاهر أنه ساحر كالمرأة؛ لأنه لا يطلع على أعمال السحر إلا السحرة، وهو أيضًا من العرافين والكهنة المعروفين بادعاء الغيب في كثير من الأمور، والواجب على المسلم أن يحذرهم وألا يصدقهم فيما يدعون من الغيب؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"مَنْ أَتَى عَرَّافًا فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً" [2] أخرجه مسلم في صحيحه، وقال صلى الله عليه وسلم أيضًا:"مَنْ أَتَى كَاهِنًا أَوْ عَرَّافًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ" [3] .
فالواجب عليك التوبة والندم على ما قد حصل منك وإخبار رئيس الهيئة ورئيس المحكمة بالشيخ المذكور وزوجتك القديمة حتى تعمل المحكمة والهيئة ما يردعهم، وإذا عرض لك مثل هذا الحادث فاسأل علماء الشرع حتى يخبروك بالعلاج الشرعي، وإذا كان الذي أصابك قد زال فالحمد لله وإلا فأخبرنا حتى نخبرك بالعلاج الشرعي، رزقنا الله وإياك الفقه في الدين والثبات عليه والسلامة مما يخالفه إنه جواد كريم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
ــــــــــــــــــــ
[1] البخاري (2766، 5764، 6857) ، ومسلم (89) و (المُوبِقَات) : المُهْلِكَات.
[2] مسلم (2230) .
[3] لم يروه أحد من هؤلاء الثلاثة بهذا اللفظ؛ بل بزيادة أو اختلاف في العبارة لا تؤثر في المعنى؛ انظر: مسند أحمد (2/429) ، وأبو داود (3904) ، والترمذي (135) ، وابن ماجه (639) . وصححه الألباني في «صحيح سنن أبي داود» (3304) .