فهرس الكتاب

الصفحة 3375 من 4864

وأخرج مسلمٌ عن عائشة، قالت: ما رأيتُ أحدًا أشبه سَمْتًا ودَلاًّ وهَدْيًا وحديثًا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - في قيامها وقعودها من فاطمة بنت رسول الله. قالت: وكانت إذ دخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قام إليها فقبَّلها، وأجلسها في مجلسه، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل عليها قامت له فقبَّلته، وأجلسته في مجلسها.

ثانيا: أحاديث زينب بنت النبي - صلى الله عليه وسلم:

من المعلوم أنها رضي الله عنها توفيت في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - سنة ثمان من الهجرة، في حين بدأ عصر الرواية بعد موت النبي - صلى الله عليه وسلم - فجمع رواة الأحاديث الرواية عن الصحابة الأحياء، وهو ما يفسر خلوَّ كتب السنة من رواية هؤلاء الذين توفوا في حياته - صلى الله عليه وسلم - كمصعب بن عُمَيْر، وعبد الله بن رَوَاحَة، وجعفر بن أبي طالب، وغيرهم - رضي الله عنهم أجمعين.

ثالثا: الحسن والحسين - رضي الله عنهما:

من المعلوم أن الحسن ولد في العام الثالث من الهجرة، وولد الحسين في العام الرابع من الهجرة ، وتوفي النبي - صلى الله عليه وسلم- وعمر الحسن لا يتجاوز الثامنة، والحسين دونه بسنة، أي: قبل سنِّ التحمُّل؛ ولذا فهما يرويان عن النبي بواسطة أبيهما علي - رضي الله عنه - وأمهما فاطمة - رضي الله عنها.

ومع ذلك فقد تحمل الحسن بن علي - رضي الله عنهما - بعض الأحاديث؛ كحديث دعاء الوِتْر، قال: علمني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كلماتٍ أقولهنَّ في الوِتْر: (( اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولَّني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شرَّ ما قضيت؛ فإنك تقضي ولا يقضى عليك، وإنه لا يذلُّ من واليت، تباركت ربنا وتعاليت ) )؛ أخرجه الإمام أحمد، وأبو داود، والتِّرمذي والنَّسائي، وغيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت