فهرس الكتاب

الصفحة 336 من 4864

4-أن تكون هناك لجنة تُشرِفُ على الصندوق، وتتولَّى النَّظَر في حالات الاستحقاق بعد حصول كل حالة على حدة، وتُحَدِّدُ القَدْرَ اللازم لها، باعتبار حال المستفيد غنًى وفقرًا، ونحو ذلك، مما يُظْهِر أن القصد فعلًا هو التعاون والإرفاق، وليس المقايضة البحتة.

5-لا حرج في أن يكون الاشتراك في الصندوق بمبلغ مقطوع محدد أو بمبلغ مفتوح، ولا حرج في اختلاف نسبة ما يدفعه المشاركون فيه.

أما إذا احتوت على أيّ من المحاذير التي ذكرناها، فلا يجوز لأحد أن يشترك في هذا الضمان، إن كان اختياريًّا، فإن كانت المشاركة فيه إجبارية ولا يمكن التَّخَلُّصُ منها ولو بحيلة، فلا إثم عليك، إنما الإثم على من أجبرك، وفي كلتا الحالتين الاختيار أو الاضطرار لا يجوز لك الانتفاع بهذا التأمين إلا في حدود ما دفعت وما تَبَقَّى يُنْفَق في وجوه البِرِّ بِنِيَّةِ التَّخَلُّص منه لا بنية الصدقة؛ لأنه مال حرام.

أما الراتب الذي يتسلمه الموظف من الدولة بعد الإحالة للتقاعد، أو يتسلمه الورثةً بعد موت الموظف، مقابل ما تقتطعه من راتبه - فلا حرج في أخذه؛ لأن الدولة عليها أصلًا أن تقوم بمصالح مواطنيها، ومسَاعَدة مُحتَاجِيهم،، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت