فهرس الكتاب

الصفحة 3331 من 4864

قال ابن قدامة في"المغني"-في شرح قول الخرقي: (ولا يُزَوَّج كافر مسلمة بحال) :"أما الكافر فلا ولاية له على مسلمة بحال، بإجماع أهل العلم، منهم: مالك، والشافعي، وأبوعبيد، وأصحاب الرأي. وقال ابن المنذر: أجمع على هذا كل من نحفظ عنه من أهل العلم".

وكون هذا النصراني يزعم أنه يؤمن بالله وجميع الرسل، ويحتفل بالمولد النبوي الشريف، لا يصحح الزواج؛ لأنه - كما ذكرت - متشبث بدينه، وكذلك لا يجعله مسلمًا، بل لا يكون مسلمًا إلا إذا نطق بالشهادتين بنية الدخول في الإسلام، مع الإقرار بمقتضاهما، والعمل به.

وطالما لم يفعل ذلك، فهو كافر غير مسلم، وحكم هذا الزواج حكم الزنا، ويجب أن يفرق بينهما في الحال.

ومن فعلت ذلك عالمة بحرمته مستحلة له، فقد ارتدت عن دين الإسلام، ويجب عليها المبادرة بمفارقة هذا الرجل فورًا؛ لأن نكاحها له باطل، بل هو محض الزنا، ويجب عليها بعد فراقه أن تتوب إلى الله تعالى بالندم على ما صنعت والعزم على عدم العودة إليه أبدًا، وأن كانت فعلته من غير استحلال ولا جحود؛ فتكون عاصية ومرتكبة لكبيرة من الكبائر، وإن كانت جاهلة بالحكم؛ لنشأتها في غير بلاد المسلمين فلا إثم عليها حينئذ، ويكون نكاحها نكاح شبهة، فإن أسلم زوجها، فهو أحق بها ما دامت في العدة، على الراجح من قولي العلماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت