فهرس الكتاب

الصفحة 3263 من 4864

1 -نظرًا إلى أن القول الثاني قد قال به طائفة من علماء المسلمين، وأن له حظًا من النظر في بعض الآيات الكريمة مثل قوله تعالى: {الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لاَ يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنًّا وَلاَ أَذىً} [البَقَرَة، من الآية: 262] ، ومن الأحاديث الشريفة: مثل ما جاء في أبي داود: أن رجلًا جعل ناقة في سبيل الله، فأرادت امرأته الحج، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: «اِرْكَبِيهَا فإن الحج في سبيل الله» [1] .

2 -ونظرًا إلى أن القصد من الجهاد بالسلاح هو إعلاء كلمة الله تعالى، ونشر دينه بإعداد الدعاة، ودعمهم ومساعدتهم على أداء مهمتهم؛ فيكون كلا الأمرين جهادًا.

لما روى الإمام أحمد والنسائي وصححه الحاكم: عن أنس رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «جَاهِدُوا المشركينَ بِأموالكم وأنفُسِكم وأَلْسِنَتِكُم» [2] .

3 -ونظرًا إلى أن الإسلام محارب بالغزو الفكري والعقدي من الملاحدة واليهود والنصارى وسائر أعداء الدين، وأن لهؤلاء من يدعمهم الدعم المادي والمعنوي، فإنه يتعين على المسلمين أن يقابلوهم بمثل السلاح الذي يغزون به الإسلام وبما هو أنكى منه.

4 -ونظرًا إلى أن الحروب في البلاد الإسلامية أصبح لها وزارات خاصة بها، ولها بنود مالية في ميزانية كل دولة بخلاف الجهاد بالدعوة، فإنه لا يوجد له في ميزانيات غالب الدول مساعدة ولا عون.

لذلك كله فإن المجلس قرر - بالأكثرية المطلقة - دخول الدعوة إلى الله تعالى وما يعين عليها، ويدعم أعمالها في معنى: {وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ} [التّوبَة: 60] في الآية الكريمة.

هذا، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم أجمعين.

أما الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ فقال: (ها هنا أمر هام يصح أن يصرف فيه من الزكاة، هو إعداد قوة مالية للدعوة إلى الله، ولكشف الشبه عن الدين؛ وهذا يدخل في الجهاد، وهذا من أعظم سبيل الله) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت