وفي رواية: أنه - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: (( إذا رقد أحدكم عن الصلاة أو غفل عنها - فليصلِّها إذا ذكرها؛ فإن الله يقول: {أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي} ) )؛ رواه مسلمٌ.
وفي حديث أبي قتادة في"صحيح مسلم"، في قصة نوم النبيِّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - وأصحابه عن صلاة الفجر في السفر حتى طلعت الشمس، قال أبو قتادة - رضيَ الله عنه:"ثمَّ أَذَّنَ بلالٌ بالصَّلاة، فصلَّى رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - ركعتَيْن، ثمَّ صلَّى الغداة، فصنع كما كان يصنع كلَّ يومٍ. قال: وركب رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - وركبنا معه. قال: فجعل بعضنا يهمس إلى بعضٍ: ما كفَّارةُ ما صنعنا بتفريطنا في صلاتنا؟ ثمَّ قال: (أَمَا لكم فيَّ أُسْوَةٌ! ) ) . ثمَّ قال: (( أَمَا إنَّه ليس في النَّوم تفريطٌ، إنَّما التَّفريطُ على مَنْ لم يصلِّ الصَّلاة حتى يجيءَ وقت الصَّلاة الأخرى، فمَنْ فعل ذلك؛ فَلْيُصَلِّها حين ينتبهُ لها، فإذا كان الغدُ فَلْيُصَلِّها عند وقتها ) )؛ رواه مسلمٌ."
فهذه الأحاديث تدلُّ على وجوب قضاء الصلاة الفائتة على الفور بلا تراخي.
وعليه؛ فمَنْ نام عن صلاة الفجر حتى طلوع الشمس؛ وجب عليه القضاء فور استيقاظه، ولا يجوز تأخيرها إلى خروج وقت النهي؛ بل يصلِّيها في الحال.
ومن الأمور التي تُعين على الاستيقاظ لصلاة الفجر: النوم المبكِّر، والإقلال من الطعام في العشاء، وقراءة أذكار النوم ومنها آية الكرسي، والنوم على وضوء، والاستعانة بمنبِّه، أو تكليف مَنْ في البيت بإيقاظه ونحو ذلك،، والله أعلم.