"إنَّ الدَّائن إذا شَرَطَ على المَدين أو فَرَضَ عليْهِ أن يَدفَعَ له مبلغًا من المال غرامةً ماليَّة جزائيَّة محدَّدة أو بنسبة معيَّنة، إذا تأخَّر عن السداد في الموعد المحدَّد بينَهُما، فهو شرط أو فرض باطل، ولا يجب الوفاء به، ولا يَحِلُّ سواءٌ أكان الشارطُ هو المصرف أو غيره؛ لأنَّ هذا بعينِه هو ربا الجاهليَّة الذي نَزَلَ القرآن بتحريمه".
2-ملكيَّة البَنْكِ الكاملة لِلسَّيَّارة؛ لأنَّهُ لا يجوز بَيْعُ سِلْعةٍ قَبْلَ شِرائِها وحيازتِها؛ لِما ثَبَتَ عن النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - من حديث زيد بن ثابتٍ - رضي الله عنه - قال:"نَهَى رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ تُبَاعَ السِّلَعُ حَيْثُ تُبْتَاعُ حَتَّى يَحُوزَهَا التُّجَّارُ إِلَى رِحَالِهِمْ"؛ رواه أبو داود، قال الشيخ الألباني: حسنٌ لغيره، وقال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( من اشترى طعامًا فلا يبعه حتى يستوفيه ) )؛ رواه مسلم، وقال - صلى الله عليْهِ وسلَّم: (( لا تَبِعْ ما ليسَ عِنْدَك ) )؛ رَواهُ أحمد وأبو داودَ من حديث حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، وصحَّحه الشَّيْخُ الألْبانِيُّ في صحيح الجامع.
وقال ابن عمر - رضي الله عنهما:"كنَّا نشتري الطعام جُزافًا، فيَبْعَثُ إليْنَا رسولُ الله - صلَّى اللَّه عليه وسلَّم - مَنْ يَنهانَا أن نَبِيعَهُ حتَّى ننقلَه إلى رِحالِنا"؛ رواه البخاريُّ ومسلم.
أمَّا في حال عدم تَمَلُّك البنك للسيَّارة وإنَّما يدفع المالَ نِيابةً عنْكَ، على أن تُسَدِّدَ له أكْثَرَ مِمَّا دفع، فهذا مُحرَّم، وحقيقتُه أنَّهُ قرْضٌ رِبَويٌّ مُشتملٌ على الفائدة، ولا يَجوزُ لِلمسلِم أن يُقْدِمَ على ذلك؛ لقول النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم: (( لَعَنَ اللهُ آكِلَ الرِّبَا، ومُوكِلَهُ، وكاتِبَهُ، وشاهِدَيْهِ، وقال: هُمْ سواء ) )؛ رواه مُسلم.