فهرس الكتاب

الصفحة 322 من 4864

أولًا: أن غاية السوق المالية (البورصة) هي إيجاد سوق مستمرة ودائمة يتلاقي فيها العرض والطلب والمتعاملون بيعًا وشراء، وهذا أمر جيد ومفيد، ويمنع استغلال المحترفين للغافلين.

ولكن هذه المصلحة الواضحة يواكبها في الأسواق المذكورة (البورصة) أنواع من الصفقات المحضورة شرعًا والمقامرة والاستغلال وأكل أموال الناس بالباطل.

ولذلك لا يمكن إعطاء حكم شرعي عام بشأنها؛ بل يجب بيان حكم المعاملات التي تجري فيها، كل واحدة منها على حدة.

ثانيًا: أن العقود العاجلة على السلع الحاضرة الموجودة في ملك البائع التي يجري فيها القبض ـ فيما يشترط له القبض في مجلس العقد شرعًا ـ هي عقود جائزة، ما لم تكن عقودًا على مُحَرَّم شرعًا، أما إذا لم يكن المبيع في ملك البائع، فيجب أن تتوافر فيه شروط بيع السلم.

ثالثًا: أن العقود العاجلة على أسهم الشركات والمؤسسات حيث تكون تلك الأسهم في ملك البائع جائزة شرعًا، ما لم تكن تلك الشركات أو المؤسسات موضوع تعاملها مُحَرَّم شرعًا كشركات البنوك الربويَّة وشركات الخمور، فحينئذ يحرم التعاقد في أسهمها بيعًا وشراءً.

رابعًا: أن العقود العاجلة والآجلة على سندات القروض بفائدة، بمختلف أنواعها غير جائزة شرعًا، لأنها معاملات تجري بالربا المُحَرَّم.

خامسا: أن العقود الآجلة بأنواعها، التي تجري على المكشوف، أي على الأسهم والسلع التي ليست في ملك البائع، بالكيفية التي تجري في السوق المالية (البورصة) غير جائزة شرعًا؛ لما صح عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه قال: (( لا تبع ما ليس عندك ) )، وكذلك ما رواه الإمام أحمد وأبو داود بإسناد صحيح عن زيد بن ثابت ـ رضي الله عنهم ـ: (( أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ نهى أن تُبَاع السلع حيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت