أما بيان جواز المفضول، فإنه جاء في حديث سعد بن عبادة رضي الله عنه حين استأذن النبي صلى الله عليه وسلم أن يتصدَّقَ عن أُمِّهِ فأَذِنَ له [2] ، وكذلك الرجل الذي قال: يارسول الله:"إِنَّ أُمِّي افْتُلِتَتْ نَفْسُهَا - أي ماتت بغتة - وَأُرَاهَا لَوْ تَكَلَّمَتْ تَصَدَّقَتْ، أَفَأَتَصَدَّقُ عَنْهَا ؟ قَالَ: نَعَمْ" [3] .
المهم أنني أشير على الأخ أن يكثر من الدعاء لهما بدلًا عن أداء العمرة أو الصدقة أو ما شابه ذلك؛ لأن هذا هو الذي أرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم، ومع هذا لا ننكر عليه إن تصدق أو اعتمر أو صلى أو قرأ القرآن وجعل ذلك لوالديه أو أحدهما، أما لو كانا لم يؤديا العمرة أو الحج فإنه قد يقال إن أداء الفريضة عنهما أفضل من الدعاء. والله أعلم.
ــــــــــــــــــــ
[1] مسلم (1631) .
[2] البخاري (2762) .
[3] البخاري (1388، 2760) ، ومسلم (1004) .