فهرس الكتاب

الصفحة 3125 من 4864

أما إن كان المتهم بعيدًا من هذه المنكرات، فيحرم التنقيب عليه والبحث عن معائبه؛ فإن ذلك من الأذية لعباد الله تعالى؛ وقد ورد في الحديث:"يَا مَعْشَرَ مَنْ أَسْلَمَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يُفْضِ الإِيمَانُ إِلَى قَلْبِهِ: لا تُؤْذُوا الْمُسْلِمِينَ وَلا تُعَيِّرُوهُمْ وَلا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ؛ فَإِنَّهُ مَنْ تَتَبَّعَ عَوْرَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ تَتَبَّعَ اللهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنْ يَتَّبِعِ اللهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ وَلَوْ فِي جَوْفِ رَحْلِهِ" [1] ، وقد قال تعالى: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا *} [الأحزَاب] .

وأما تلقين النبي صلى الله عليه وسلم لذلك المعترف فإنه ممن يخاف الله ويخشى عقابه، ولهذا طلب التطهير، وحيث إنه يمكن اعترافه بما دون الزنا لقنه النبي صلى الله عليه وسلم ما يخاف أنه فعله مما لا يوجب الحد، والله أعلم .

ــــــــــــــــــــ

[1] الترمذي (2032) وقال: «حسن غريب» . وهو في صحيح الجامع برقم: (7984) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت