فهرس الكتاب

الصفحة 3089 من 4864

وحيث أن المياه المتنجسة يمكن التخلص من نجاستها بعدة وسائل، وحيث أن تنقيتها وتخليصها مما طرأ عليها من النجاسات بواسطة الطرق الفنية الحديثة لأعمال التنقية يعتبر من أحسن وسائل الترشيح والتطهير؛ حيث يبذل الكثير من الأسباب المادية لتخليص هذه المياه من النجاسات - كما يشهد ذلك ويقرره الخبراء المختصون بذلك ممن لا يتطرق الشك إليهم في عملهم وخبرتهم وتجاربهم. لذلك فإن المجلس يرى طهارتها بعد تنقيتها التنقية الكاملة بحيث تعود إلى خلقتها الأولى لا يرى فيها تغير بنجاسة في طعم ولا لون ولا ريح. ويجوز استعمالها في إزالة الأحداث والأخباث وتحصل الطهارة بها منها، كما يجوز شربها إلا إذا كانت هناك أضرار صحية تنشأ عن استعمالها فيمتنع ذلك؛ محافظة على النفس وتفاديًا للضرر لا لنجاستها.

والمجلس إذ يقرر ذلك يستحسن الاستغناء عنها في استعمالها للشرب متى وُجد إلى ذلك سبيل؛ احتياطًا للصحة واتقاءً للضرر، وتنزهًا عما تستقذره النفوس وتنفر منه الطباع.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت