عقيدة أهل السنة والجماعة أن من مات من المسلمين مصرًّا على كبيرة من كبائر الذنوب كالزنى والقذف والسرقة - يكون تحت مشيئة الله سبحانه: إن شاء الله غفر له، وإن شاء عذبه على الكبيرة التي مات مصرًّا عليها، ومآله إلى الجنة؛ لقوله سبحانه وتعالى: {إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النِّسَاء، من الآية: 48] ، وللأحاديث الصحيحة المتواترة الدالة على إخراج عصاة الموحدين من النار، وبحديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه: كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال:"أَتُبَايِعُونِي عَلَى أَنْ لا تُشْرِكُوا بِاللهِ شَيْئًا وَلا تَزْنُوا وَلا تَسْرِقُوا"؟ ، وَقَرَأَ آيَةَ النِّسَاءِ [1] ، وَأَكْثَرُ لَفْظِ سُفْيَانَ: قَرَأَ الآيَةَ، فَمَنْ وَفَى مِنْكُمْ فَأَجْرُهُ عَلَى اللهِ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَعُوقِبَ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْهَا شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَسَتَرَهُ اللهُ فَهُوَ إِلَى اللهِ: إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ [2] .
ـــــــــــــــــــــ
[1] قال ابن حجر في «الفتح» (8/640) : (أي آية بيعة النساء وهي: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لاَ يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا} [المُمتَحنَة، من الآية: 12] .
[2] البخاري (4894) ، ومن عدة طرق؛ منها بغير هذا اللفظ برقم: (18 و 3892 و 3893 و 6784 و 6801 و 6873 و 7199 و 7213 و 7468) .