فهرس الكتاب

الصفحة 3022 من 4864

وكذلك قال أبو بكر بن هانئ: لا تؤكل ذبيحة الروافض والقدرية؛ كما لا تؤكل ذبيحة المرتد، مع أنه تؤكل ذبيحة الكتابي؛ لأن هؤلاء يقامون مقام المرتد، وأهل الذمة يقرُّون على دينهم، وتؤخذ منهم الجزية.

وكذلك قال عبد الله بن إدريس من أعيان أئمة الكوفة: ليس لرافضي شفعة؛ لأنه لا شفعة إلا لمسلم.

وقال فضيل بن مرزوق سمعت الحسن بن الحسن [ يعني: ابن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما ] يقول لرجل من الرافضة: والله إن قتلك لقربة إلى الله، وما امتنع من ذلك إلا بالجوار.

وفي رواية قال: رحمك الله، قد عرفت أنما تقول هذا تمزح، قال: لا والله ما هو بالمزح، ولكنه الجد.

قال: وسمعته يقول: لئن أمكننا الله منكم لنقطعن أيديكم وأرجلكم.

وصرح جماعات من أصحابنا بكفر الخوارج المعتقدين البراءة من علي وعثمان، وبكفر الرافضة المعتقدين لسب جميع الصحابة الذين كفروا الصحابة وفسقوهم وسبُّوهم.

وقال أبو بكر عبد العزيز في"المقنع": وأما الرافضي فإن كان يسب فقد كفر فلا يزوج.

ولفظ بعضهم - وهو الذي نصره القاضي أبو يعلى: أنه إن سبَّهم سبًّا يقدح في دينهم أو عدالتهم كفر بذلك، وإن كان سبًّا لا يقدح، مثل أن يسب أبا أحدهم أو يسبُّه سبًّا يقصد به غيظه ونحو ذلك لم يكفر.

قال أحمد في رواية أبي طالب - في الرجل يشتم عثمان: هذه زندقة.

وقال في رواية المرُّوذي: من شتم أبا بكر وعمر وعائشة ما أراه على الإسلام.

وقال في رواية حنبل: من شتم رجلًا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ما أراه على الإسلام.

قال القاضي أبو يعلى: فقد أطلق القول فيه أنه يكفر بسبِّه لأحد من الصحابة، وتوقف في رواية عبد الله وأبي طالب عن قتله، وكمال الحد، وإيجاب التعزير يقتضي أنه لم يحكم بكفره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت