فهرس الكتاب

الصفحة 2988 من 4864

قال أبو محمد بن حزم:"فهذا عموم لما أدركه المرء من الصلاة، قلَّ أم كَثُر، وهذان الخبران زائدان على الخبر الذي فيه: (( من أدرك من الصلاة مع الإمام ركعة؛ فقد أدرك الصلاة ) )، ولا يحل ترك الأخذ بالزيادة، وروينا عن ابن مسعود: أنه أدرك قومًا جلوسًا في آخر صلاتهم، فقال: أدركتم إن شاء الله، وعن شقيق بن سلمة: من أدرك التشهد فقد أدرك الصلاة، وعن الحسن قال: إذا أدركهم سجودًا سجد معهم، وعن ابن جريج: قلت لعطاء: إن سمع الإقامة أو الآذان وهو يصلى المكتوبة أيقطع صلاته ويأتي الجماعة؟ قال: إن ظن أنه يدرك من المكتوبة شيئا فنعم".

ومما يقوِّي هذا المذهب أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جعل إدراك فضل الجماعة يتوقف على السعي لها بوجهه، ولا يُقَصِّر في ذلك سواء أدركها أم لا؛ فقد روى النسائي عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( من توضأ فأحسن الوضوء ثم خرج عامدًا إلى المسجد؛ فوجد الناس قد صلوا - كتب الله له مثل أجر من حضرها، ولا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا ) )؛ فالمؤمن يثاب على مجرد النية إذا حبسه عن العمل عذر،، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت