والحاصل أنَّ الراجح عدم جواز التمثيل الدينيّ مطلقًا؛ لأنَّه يشتمل على الكذب، حيثُ إنَّ ما يفعَلُه الممثّل خلافُ الواقع، وهذه هي حقيقة الكذب، ولأنَّ فيه محاكاةً - تقليدًا -للآخَرِينَ وهي محرمة أو مكروهة؛ لحديث عائشة قالت: قلت للنبي - صلى الله عليه وسلم: حسبُكَ من صفيَّةَ كذا وكذا - قال غَيْرُ مُسَدَّد: تعنى قصيرة - فقال: (( لقد قَلْتِ كلمةً لو مُزِجت بماء البحر لَمَزَجَتْهُ ) )قالت: حَكَيْتُ له إنسانًا فقال: (( ما أُحِبُّ أنّي حَكَيْتُ إِنسانًا وأَنَّ لي كذا وكذا ) )؛ رواه أبو داود والترمذيُّ.
وعلى القول بتحريم التمثيل مطلقًا؛ فَيَحْرُمُ مشاهدةُ المسلسلات الدينيَّة، إلا إذا كانتْ خاليةً عن جميع المحاذير؛ منِ اختلاطٍ، وكذِبٍ، مع التزام المشاهِد بِغَضّ البصر،، والله أعلم.