ومعلومٌ أنَّ أكثرَ القائمين على هذه المسلسلات والأفلام إنَّما هم من أهل الفسق والفجور، مِمَّن يُوالون اليهودَ والنصارى، ويريدون الكيدَ للإسلام والمسلمين، مع ما يقصده هؤلاء من جعل ذلك وسيلة للكسب المادّيّ، ومشاركة المسلمين لهم ليس لِلصَّلاحِ والتقوى! فليس للأخلاق الإسلامية عند أكثرِهِمْ مكانٌ في حياتهم العامَّة، ولذلك لا يميزون بين حلالٍ ولا حرامٍ، ولا يَهْتَمُّونَ بأحكام الإسلام فيقومون بما يطلب منهم من الأدوار، فتجده اليوم يمثّل دور شخصية الفسق والمجون ثم يمثل في الغد دور الصحابة الأجلاّء!"."
قال الشيخ محمد قطب في كتابه الماتع"واقعنا المعاصر":"ورجال الفنّ ونساؤه الذين يقومون بدور الترويج والترفيه عن الجماهير كلهم بطبيعة الحال من الذين انحلَّتْ أخلاقهم من قبل، فكان الانحلال ذاتُه هو المؤهِّل الذي يؤهِّلُهم لدخول عالم الفنّ! وهؤلاء قد جَعَلَتْ مِنْهُمُ الصحافةُ"نجومًا"و"أبطالًا"يسعى الأولاد والبنات إلى تقليدهم والتشبه بِهم، ولا يَكُفُّ المجتمع عن التطلع إليهم، والإشادة بهم، والتحدُّث عنهم، والاهتمام بشأنهم، بل أصبحوا"الطبقة"المرموقة التي تحظى بالاحترام وتحظى بالتقدير!"
فأي شيء بقي في حياة الناس لا تُشَكّله أيدي المنسَلِخين من الدين، الداعين إلى التغريب تحت عنوان من العناوين؟!""
وأيضًا فإنَّ التمثيلَ الدّينيّ ينقل تاريخًا مشوَّهًا بالحقائق الكاذبة، وهذا من أكبر الجرائم في حقِّ الأُمَّة، فالتاريخ هو الحضارة التي تَبْنِي عليها الأُمَّة أمجادَها، فكيف إذا كان هذا التاريخ تاريخَ الأُمَّة الإسلامية التي تتعلَّق بها أحكام الشريعة الإسلامية؟!