وهكذا لو رأى إنسانًا يريد أن يقتل شخصًا ظلمًا أو يظلمه في شيء آخر، فقال له: والله إنه أخي، حتى يخلصه من هذا الظالم إذا كان يريد قتله بغير حق أو ضربه بغير حق، وهو يعلم أنه إذا قال: أخي تركه احترامًا له، وجب عليه مثل هذا لمصلحة تخليص أخيه من الظلم .
والمقصود: أن الأصل في الأيمان الكاذبة المنع والتحريم؛ إلا إذا ترتب عليها مصلحة كبرى أعظم من الكذب، كما في الثلاث المذكورة في الحديث السابق .
ـــــــــــــــــــــ
[1] الطبراني في «الكبير» (6111) ، وفي «الأوسط» (5577) ، وفي «الصغير» (821) باختلاف يسير. قال الهيثمي في «المجمع» (4/78) : «رجاله رجال الصحيح» .
[2] القائل هو: كُثَيِّر عزَّة (ت/ 105هـ) .
[3] البخاري (2692) مقتصرًا على الجزء الأول منه، ومسلم (2605) .