فهرس الكتاب

الصفحة 2768 من 4864

وأما تصوير المشاهد بآلة التصوير فلا يشك عاقل في قبحه، ولا يرضى عاقل فضلًا عن المؤمن أن تلتقط صور محارمه من الأمهات والبنات والأخوات والزوجات وغيرهن لتكون سلعة تعرض لكل واحد، أو ألعوبة يتمتع بالنظر إليها كل فاسق .

وأقبح من ذلك تصوير المشهد بواسطة الفيديو؛ لأنه يصور المشهد حيًا بالمرأى والمسمع، وهو أمر ينكره كل ذي عقل سليم ودين مستقيم، ولا يتخيل أحد أن يستبيحه مَنْ عنده حياء وإيمان .

وأما الرقص من النساء فهو قبيح لا نفتي بجوازه لما بلغنا من الأحداث التي بين النساء بسببه. وأما إن كان من الرجال فهو أقبح، وهو من تشبه الرجال بالنساء، ولا يخفى ما فيه، وأما إن كان من الرجال والنساء مختلطين كما يفعله بعض السفهاء فهو أعظم وأقبح لما فيه من الاختلاط والفتنة العظيمة؛ لاسيما وأن المناسبة مناسبة نكاح ونشوة عرس .

وأما ما ذكره السائل - من أن الزوج يحضر مجمع النساء ويقبل زوجته أمامهن - فإن تعجَبْ فعجَبٌ أن يحدث مثل هذا من رجل أنعم الله عليه بنعمة الزواج فقابلها بهذا الفعل المنكر شرعًا وعقلًا ومروءة. وكيف يمكّنه أهل الزوجة من ذلك ؟! أفلا يخافون أن يشاهد هذا الرجل في مجتمع هؤلاء النساء من هي أجمل من زوجته وأبهى فتسقط زوجته من عينه، ويدور رأسه في التفكير الشيء الكثير، وتكون العاقبة بينه وبين عروسه غير حميدة .

إنني في ختام جوابي هذا: أنصح إخواني المسلمين منع القيام بمثل هذه الأعمال السيئة، وأدعوهم إلى القيام بشكر الله على هذه النعمة وغيرها، وأن يتبعوا طريق السلف الصالح، فيقتصروا على ما جاءت به السنة، ولا يتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرًا وضلوا عن سواء السبيل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت