العنوان: حكم جراحة التجميل لإزالة عاهَةٍ معيَّنة
رقم الفتوى: 1540
المفتي: اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
السؤال:
إذا كان الأنف كبيرًا وضخمًا .. هل يجوز إجراء عملية لتجميله بحيث يصبح مناسبًا للوجه ؟
الجواب:
القاعدة في هذه الأمور أن العملية لإزالة العيب جائزة، والعملية للتجميل غير جائزة؛ ودليل ذلك: أن النبي صلى الله عليه وسلم لعَنَ المُتَفلِّجات [1] في أسنانهن من أجل تجميل السن [2] . ولكنه أذِنَ لأحد الصحابة رضي الله عنه - لما أصيبت أنفه وقطع - أن يتخذ أنفًا من ذهب [3] . فالقاعدة: أن ما كان لإزالة عيب فهو جائز، وما كان لزيادة التجميل فهو ليس بجائز .
فمثلًا: لو كان الأنف أعوج وأجرى عملية لتعديله فلا بأس ؛ لأن هذا إزالة عيب، أو كانت العين حولاء فأجرى عملية لتعديلها فلا بأس لأنه إزالة عيب .
هذا الأنف إذا كان كبره يعتبر عيبًا فهذا عيب ولا بأس بإجراء عملية، أما إذا كان فيه كبر وتصغيره يكون أجمل فإن هذا يعتبر تجميلًا؛ فهو كالتَّفَلُّج، والتفلج لا يجوز .
ــــــــــــــــــ
[1] التَفَلُّج: هو عمل فُرْجَة في الأسنان بين الثنايا والرَّبَاعيات؛ رغبةً في التحسين.
[2] البخاري (4886، 5931، 5939، 5943) ، ومسلم (2125) بمعناه.
[3] أبو داوود (4232) ، والترمذي (1770) وقال: «حسن غريب» ، والنسائي (5164، 5165) .