فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 4864

قال النّوويّ والكمال بن الهمام: إنّ الأحاديث الّتي تدلّ على أفضليّة الفطر، محمولة على من يتضرّر بالصّوم، وفي بعضها التّصريح بذلك، ولا بدّ من هذا التّأويل، ليجمع بين الأحاديث، وذلك أولى من إهمال بعضها، أو ادّعاء النّسخ، من غير دليلٍ قاطع.

والّذين سوّوا بين الصّوم وبين الفطر، استدلّوا بحديث عائشة - رضي الله عنها: «أنّ حمزة بن عمرو الأسلميّ - رضي الله تعالى عنه - قال للنّبيّ - صلى الله عليه وسلم - أأصوم في السّفر؟ - وكان كثير الصّيام - فقال: إن شِئْتَ فَصُمْ، وَإِنْ شِئْتَ فَأَفْطِرْ» .

والراجح مذهب الحنابلة أنَّ الفِطْرَ أفْضَلُ لحديث حمزة بن عمرو الأسلميِّ - رضي الله عنه - أنه قال: يا رسول الله أجد بي قُوَّةً على الصيام في السفر، فهل عليَّ جُنَاحٌ فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (( هي رخصة منَ الله فمن أخذ بها فَحَسَنٌ ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه ) )رواه مسلم. ولحديث: (( إنَّ اللهَ يُحِبُّ أن تُؤْتَى رُخَصُه، كما يكره أن تُؤْتَى معصيته ) ), وفي لفظ: كما يحب أن تؤتى عزائمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت