فهرس الكتاب

الصفحة 2347 من 4864

ومنها: قوله تعالى: {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ} [الأحزاب:53] ، فهذه الطهارة ليست خاصة بأمهات المؤمنين، بل يحتاج إليها عامة نساء المؤمنين، بل سائر النساء أولى بالحكم من أمهات المؤمنين الطاهرات المبرءات .

ومنها: قوله تعالى: {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ} [النور:31] . وقد روى البخاري عن عائشة -رضي الله عنها- قالت:"لما أنزلت هذه الآية أخذن أزرهن فشققنها من قبل الحواشى فاختمرن بها"قال الحافظ ابن حجر (فاختمرن) : أي غطين وجوههن.

ومنها: ما روى الترمذي وغيره من حديث أبي هريرة أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (( المرأة عورة فإذا خرجت استشرفها الشيطان ) )، وهذا دليل على أن جميع بدن المرأة عورة بالنسبة للنظر.

ومنها: ما رواه البخاري وغيره عن ابن عمر أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (( لا تنتقب المرأة المحرمة ولا تلبس القفازين ) )؛ قال الإمام أبوبكر بن العربي:"وذلك لأن سترها وجهها بالبرقع فرض إلا في الحج، فإنها ترخي شيئًا من خمارها على وجهها، غير لاصق به، وتعرض عن الرجال ويعرضون عنها".

فإذا تقرر هذا؛ فالذي نراه لك هو وجوب تغطية الوجه، على المعتبر من المذاهب الأربعة؛ لكثرة الفساد وانتشار الفساق، وتلصصهم على النساء وما شابه.

ولتعلمي أن النساء على عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- كن منتقبات؛ ومن أجله نهاهم النبي -صلى الله عليه وسلم- عن لبس النقاب عند الإحرام، إذا لو لم يكن معروفًا لما نهاهم عنه؛ ومن ثَمَّ كان النساء يسدلن أثوابهن على وجوههن بدلًا عن النقاب، قالت عائشة -رضي الله عنها-:"كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- محرمات؛ فإذا حاذونا، سدلت إحدانا جلبابها من رأسها إلى وجهها، فإذا جاوزونا كشفناه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت