فهرس الكتاب

الصفحة 2278 من 4864

القسم الثالث: أن يأتي إلى الكاهن فيسأله ليبين حاله للناس، وأنها كهانة وتمويه وتضليل؛ فهذا لا بأس به، ودليل ذلك: أن النبي صلى الله عليه وسلم أتاه ابن صياد، فأضمر له النبي صلى الله عليه وسلم شيئًا في نفسه، فسأله النبي صلى الله عليه وسلم ماذا خبأ له ؟ فقال: الدُّخ: يريد الدخان، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"اخْسَأْ فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ" [3] .

إذن فأحوال من يأتي إلى الكاهن ثلاثة:

الأول: أن يأتي فيسأله بدون أن يصدقه، وبدون أن يقصد بيان حاله فهذا محرم، وعقوبة فاعله أن لا تقبل له صلاة أربعين ليلة .

الثانية: أن يسأله فيصدقه، وهذا كفر بالله عز وجل، يجب على الإنسان أن يتوب منه ويرجع إلى الله عز وجل وإلا مات على الكفر .

الثالثة: أن يأتيه فيسأله ليمتحنه ويبين حاله للناس؛ فهذا لا بأس به .

ــــــــــــــــــــ

[1] مسلم (2230) .

[2] لم يروه أحد من هؤلاء الثلاثة بهذا اللفظ؛ بل بزيادة أو اختلاف في العبارة لا تؤثر في المعنى؛ انظر: مسند أحمد (2/429) ، وأبو داود (3904) ، والترمذي (135) ، وابن ماجه (639) . وصححه الألباني في «صحيح سنن أبي داود» (3304) .

[3] البخاري (6172، 6173) ومسلم (2930) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت