وقال الشيخ السيد سابق في كتاب"فقه السُّنَّة": كثيرًا ما يُخْلَطُ السمك بالملح؛ ليبقى مدة طويلة بعيدًا عن الفساد، ويُتَّخَذ من أصنافه المختلفة: السَّردِين، والفسيخ، والرِّنجة، والمُلُوحَة، وكل هذه طاهرة، ويَحِلُّ أكلها ما لم يكن فيه ضرر، فإنه يَحْرُم؛ لضرره بالصحة حينئذ"."
أما (البَسْطِرْمَةُ) وهي اللحم المُخَلَّل، بإضافة المِلْح ونزع الماء، فإذا كانت مُصَنَّعَةً من لحمٍ حلال ومذبوح وَفْقًا للشريعة الإسلامية: فلا شيء فيها - إن شاء الله تعالى - وهي تشبه القَدِيدَ.
وبناءً على ما تَقَدَّم: فالذي نَراه طَهَارةُ الفَسِيخِ والبَسْطِرْمَةِ، وإباحة أكلهما؛ بقاءً على أصل الإباحة، ما لم يُثْبِت الأطباءُ الثِّقاتُ ضَرَرَهُ بالصحة، فإن ثبت ضررُهُ، فلا يجوز أكله،، والله أعلم.