فالواجب عليه ابتداء؛ مراعاة حكم الشرع في أصل القضية؛ فلا يترافع إلا إذا علم مشروعية الدعوى ومضمونها.
كما لا يجوز له الدفاع عن موكله في أمر يعلم بطلانه؛ كالدفاع عن اللصوص وتجار المخدرات، وكذلك لا يجوز له المطالبة لموكِّله بحق ليس له، وفي جميع الأحوال يجب عليه بيان الحق وقول الصدق، وهذا القول نصره محمد رشيد رضا في"تفسير المنار".
وقد سئلت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالسعودية عن ممارسة مهنة المحاماة لطلب الرزق في ظل القانون الوضعي فأجابت:
"إذا كان في الاشتغال بالمحاماة أو القضاء إحقاق للحق وإبطال للباطل شرعًا، ورد الحقوق إلى أربابها، ونصر للمظلوم - فهو مشروع؛ لما في ذلك من التعاون إلى البر والتقوى، وإلا فلا يجوز؛ لما فيه من التعاون على الإثم والعدوان؛ قال الله تعالى: { وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ } [المائدة:2] "،، والله أعلم.