-بنك البنوك: البنك المركزي هو الرقيب على حجم الائتمان المصرفي؛ وذلك لأنه يتولى عملية الإشراف على جميع البنوك التي تعمل تحت ظل قانون دولته وتحتفظ البنوك التجارية ببعض احتياطياتها النقدية لديه، هذه الودائع هي الأساس الذي ينبني عليه الهيكل العام للائتمان المصرفي؛ إذ إن أية زيادة في حجم هذه الودائع تسمح للبنوك التجارية أن تطلق يدها في إقراض عملائها؛ أي منح الائتمان لهم، والعكس صحيح.
ومما سبق يتبيَّنُ أنَّ البنك المركزيَّ له وظائف عديدة منها ما هو مباح، كإصدار النقود، والاحتفاظ باحتياطيّ البلد من الذهب والعملات الأجنبية، والتحكم في عرض النقود الذي تقوم به البنوك الربويَّة، للحد من عملية خلق النقود التي لا يوجد لها مقابل في البنك المركزي، وغير ذلك من الوظائف، ومنها ما هو مُحَرَّم، كإقراض البنوك التجارية بفائدة ربويَّة.
وعليه؛ فإنَّ عملك في البنك المركزي لا يخلو من إعانة على الإثم والعدوان، وقد قال تعالى: {وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [المائدة:2] ، أو من مشاركة مُباشرة في العملية الربويَّة،، والله أعلم.