العنوان: حكم السلام على الكافر بدءًا وردًّا
رقم الفتوى: 1813
المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين
السؤال:
هل يجوز لنا أن نبدأ الكفار بالسلام ؟ وكيف نرد عليهم إذا سلموا علينا ؟
الجواب:
إن هؤلاء الذين يأتوننا من الشرق ومن الغرب ممن ليسوا مسلمين لا يحل لنا أن نبدأهم بالسلام؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا تَبْدَؤُوا الْيَهُودَ وَلا النَّصَارَى بِالسَّلامِ" [1] ، وإذا سلموا علينا فإننا نرد عليهم بمثل ما سلموا علينا به - لقوله تعالى: {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا} [النِّسَاء: 86] وسلامهم علينا بالتحية الإسلامية (السلام عليكم) لا يخلو من حالين:
الحال الأولى: أن يفصحوا باللام فيقولوا: (السلام عليكم) ؛ فلنا أن نقول:
عليكم السلام، ولنا أن نقول: وعليكم .
الحال الثانية: إذا لم يفصحوا باللام؛ مثل أن يقولوا: (السام عليكم) ؛ فإننا نقول: وعليكم، فقط؛ وذلك لأن اليهود كانوا يأتون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيسلمون عليه بقولهم: السام عليكم، غير مفصحين باللام، والسام: هو الموت؛ يريدون الدعاء على النبي صلى الله عليه وسلم بالموت، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن نقول لهم: وعَليكُم [2] فإذا كانوا قالوا: السام عليكم؛ فإننا نقول: وعليكم؛ يعني: أنتم أيضًا عليكم السام . هذا هو ما دلت عليه السنة .
وأما أن نبدأهم نحن بالسلام فإن هذا قد نهانا عنه نبينا صلى الله عليه وسلم .
ـــــــــــــــــــ
[1] أحمد (2/346، 444، 459) ، ومسلم (2167) ، وأبو داود (5205) ، والترمذي (2701) .
[2] البخاري (6258، 6926) ، ومسلم (2163) .