وبناء على ذلك نقول: إن ما يفعله بعض الناس من الذبح للقبور - قبور الذين يزعمون بأنهم أولياء - شرك مخرج عن الملة، ونصيحتنا لهؤلاء: أن يتوبوا إلى الله عز وجل مما صنعوا، وإذا تابوا إلى الله وجعلوا الذبح لله وحده كما يجعلون الصلاة والصيام لله وحده، فإنه يغفر لهم ما سبق - كما قال الله تعالى: {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّةُ الأَْوَّلِينَ *} [الأنفَال] ؛ بل إن الله تعالى يعطيهم فوق ذلك، فيبدل الله سيئاتهم حسنات - كما قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهًا آخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلاَ يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا *يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا *إِلاَّ مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا *} [الفُرقان: 68-70] .
فنصيحتي لهؤلاء الذين يتقربون إلى أصحاب القبور بالذبح لهم: أن يتوبوا إلى الله من ذلك، وأن يرجعوا إليه، وأن يخلصوا دينهم له سبحانه، وليبشروا إذا تابوا بالتوبة من الكريم المنان، فإن الله سبحانه وتعالى يفرح بتوبة التائبين وعودة المنيبين.