فهرس الكتاب

الصفحة 2039 من 4864

والله سبحانه وتعالى جعل لنا أدوية مباحة يعالج بها المرضى؛ وذلك بأن نذهب إلى الأطباء والمستشفيات ونعالج بالعلاج النافع المباح . وكذلك شرع الله سبحانه لنا الرقية بكتابه بأن نقرأ على المريض من كتاب الله وندعو الله له بالشفاء بالأدعية الواردة .

وفي هذا كفاية للمؤمن؛ {وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ} [الطلاق، من الآية: 3] ، أما هؤلاء المشعوذون فإنهم كذابون دجالون يريدون إفساد عقائد المسلمين وأكل أموال الناس بالباطل، فلا يجوز تركهم يعبثون بالناس ويضلونهم بل يجب ردعهم وكفّ شرهم .

أما تركهم فإنه من أعظم المنكر والفساد في الأرض، ويجب على المسلم المحافظة على عقيدته؛ فلا يعالج جسمه بما يفسد دينه وعقيدته ولا يذهب إلى هؤلاء المشبوهين والدجالين، وإذا كانوا يخبرون الناس عن الأشياء الغائبة فهم كُهَّان؛ وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:"مَنْ أَتَى كَاهِنًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم" [1] رواه أحمد وأبو داود والترمذي.

ــــــــــــــــــــ

[1] أحمد (2/429) ، وإسحاق بن راهويه في «مسنده» 1/434 (503) ، والحاكم 1/8 (15) وصححه ووافقه الذهبي. قال المناوي في «فيض القدير» (6/23) : «.. وقال الحافظ العراقي في أماليه: حديث صحيح. ورواه عنه - أي عن الحاكم - البيهقي في السنن، فقال الذهبي: إسناده قوي» . اهـ.

-وأخرجه بزيادة فيه: أحمد (2/476) ، وأبو داود (3409) ، والترمذي (135) ، والنسائي في «الكبرى» (9017) ، وابن ماجه (639) ، والبزار (3578) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت