وقال تعالى: {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ *} [المَائدة] ، وقال تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} [المَائدة، من الآية: 44] ، وقال تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [المَائدة، من الآية: 45] ، وقال تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [المَائدة، من الآية: 47] . وكل دولة لا تحكم بشرع الله، ولا تنصاع لحكم الله، ولا ترضاه فهي دولة جاهلية كافرة، ظالمة فاسقة بنص هذه الآيات المحكمات، يجب على أهل الإِسلام بغضها ومعاداتها في الله، وتحرم عليهم مودتها وموالاتها حتى تؤمن بالله وحده، وتحكّم شريعته، وترضى بذلك لها وعليها؛ كما قال عز وجل: {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ} [المُمتَحنَة: 4] .
ــــــــــــــــــــ
[1] أخرجه: ابن إسحاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ، كما في: «الدر المنثور» 2/278، 279 . وانظر «تفسير ابن كثير» 1/390 .
[2] «مجموع الفتاوى» (28/328، 329) ، باختلاف يسير.
[3] هي معرفة اليوم باسم: الحَرَّة الغربيَّة.
[4] مسلم (1817) .
[5] الترمذي (2950، 2951) وقال في الموضع الأول: «حسن صحيح» ، وفي الموضع الثاني: «حديث حسن» ، والنسائي في «الكبرى» (8084، 8085) ، وأحمد في «المسند» (1/233، 269، 327) .
[6] البخاري (2620) وأطرافه فيه، ومسلم (1003) بمعناه.
[7] البخاري (886) وأطرافه فيه، ومسلم (2068) بمعناه.