فهرس الكتاب

الصفحة 1927 من 4864

ومع النية الصالحة، والصدق في العمل؛ يوفّق العبد، ويُعان على ذلك، إذا أصلح لله نيته، وبذل وسعه في الخير، وفقه الله .

ومن هذا الباب: حديث عثمان بن أبي العاص الثقفي رضي الله عنه أنه قال: يا رسول الله: اجعلني إمام قومي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"أَنْتَ إِمَامُهُمْ، وَاقْتَدِ بِأَضْعَفِهِمْ، وَاتَّخِذْ مُؤَذِّنًا لا يَأْخُذُ عَلَى أَذَانِهِ أَجْرًا" [1] .

فطلب رضي الله عنه إمامة قومه للمصلحة الشرعية، ولتوجيههم للخير وتعليمهم وأمرهم بالمعروف، ونهيهم عن المنكر، مثلما فعل يوسف عليه الصلاة والسلام .

قال العلماء: إنما نهي عن طلب الإمرة والولاية، إذا لم تدع الحاجة إلى ذلك؛ لأنه خطر، كما جاء في الحديث النهي عن ذلك، لكن متى دعت الحاجة والمصلحة الشرعية إلى طلبها - جاز ذلك؛ لقصة يوسف عليه الصلاة والسلام، وحديث عثمان رضي الله عنه المذكور.

ـــــــــــــــــــ

[1] أحمد (4/21، 217) ، وأبو داود (531) ، والنسائي (672) ، وابن ماجه (987) ، والحاكم 1/199، 201 (715،722) وصححه ووافقه الذهبي. وصححه الألباني في «صحيح أبي داود» (497) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت