فهرس الكتاب

الصفحة 1868 من 4864

وقد قال الله تعالى: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} [النساء:29] ، وقال: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} [البقرة:175] ، وروى مالك في موطأه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( لا ضرر ولا ضرار ) )، ومن القواعد المقررة في الشرع أن الضرر يزال.

وهو بهذا سُمٌّ من السموم القاتلة، وقد قال صلى الله عليه وسلم: (( َمَنْ تَحَسَّى سُمًّا فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَسُمُّهُ في يَدِهِ يَتَحَسَّاهُ في نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فيها أَبَدًا ) ). متفق عليه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

كما أن التدخين مهلكة للمال، الذي جعله الله قيامًا للحياة وسَيُسأل عنه الإنسان يوم القيامة؛ فقد روى الترمذي عن أبي برزة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن عمره؛ فيم أفناه، وعن علمه فيم فعل، وعن ماله من أين اكتسبه، وفيم أنفقه، وعن جسمه فيم أبلاه ) ).

ولا شك أن إنفاق المال في هذا الأمر يعد أمرًا محرَّمًا؛ لأنه في الحقيقة حرق له.

وقد سئل العلامة الشيخ ابن باز - رحمه الله - عن حكم التدخين فقال: التدخين محرم، لما فيه من المضار الكثيرة وكل أنواعه محرمة، فالواجب على المسلم تركه، والحذر منه، وعدم مجالسة أهله.

فيجب عليك ترك السجائر، والإقلاع عنها، والمبادرة إلى التوبة، والإنابة إلى الله، والندم على هذه المعصية، والعزم على ألا يعود إليها أبدًا، ونذكرك بقول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ (( من ترك شيئًا لله عوضه الله خيرًا منه ) )، واللهَ نسأل أن يتوب عليك من تلك المعصية،، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت