أما السماح لشخصين غير متزوجين بالإقامة في غرفة واحده فهو محرم، ومن الدياثة والقوادة، ولا يخفى أن هذا عمل يدل على شدة جرم صاحبه، وفساد طبعه، وسوء خلقه، فالزنا من أكبر الكبائر، وأقبح القبائح، قال عنه رب العالمين: {وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا} [الإسراء:32] .
وتهيئة أسبابه وتقريبهم إليه وإيقاعهم فيه محرم، ثم إن هذا العمل يشتمل على آثام وقبائح أخرى، كالدلالة على الشر، والكسب الخبيث، والسكوت عن إنكار المنكر، وفي ذلك من مخالفة الأمر الإلهي ما هو معلوم.
فالواجب عليك أن تترك هذا التجارة وهذا العمل فورًا وتبحث عن عمل غيره؛ فلا يجوز العمل في الفنادق التي تقدم الخمور أو ترتكب فيها المحرمات، ولو لم يباشر العامل شيئًا من ذلك، لأن في ذلك العمل معاونة ومساعدة على المعصية؛ وقد قال الله تعالى: {وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [المائدة:2] ، كما أن فيه إقرارًا للمنكر، وتركًا لإنكاره، وقد قال - صلى الله عليه وسلم: (( من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان ) )؛ رواه مسلم.
أما إذا كان الفندق سالمًا من المخالفات الشرعية، فلا مانع من أن تعمل فيه أو تتاجر به،، والله أعلم.