فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 4864

قال العلامة ابْنُ بازٍ في"مجموع فتاوى ومقالات ابن باز": الكافِرُ ليس أخًا لِلْمُسْلِمِ، والله سبحانه يقول: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [الحجرات: 10] ويقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «المسلم أخو المسلم» فَلَيْسَ الكافرُ: يهوديًّا أو نصرانيًّا أو وثنيًّا أو مجوسيًّا أو شيوعيًّا أو غيرهم - أخًا لِلمسلم، ولا يجوز اتِّخاذُه صاحبًا وصديقًا، لكن إذا أكل معه بَعْضَ الأحيان - من غير أن يتخذه صاحبًا أو صديقًا إنما قد يقع ذلك في وليمة عامة أو وليمة عارضة - فلا حرج في ذلك، أما اتِّخاذه صاحبًا وجليسًا وأكيلا فلا يجوز، لأن الله قَطَعَ بين المسلمين وبين الكفَّارِ الموالاةَ والمحبَّةَ، قال سبحانه في كتابه العظيم: {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ} [الممتحنة: 4] وقال سبحانه: {لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ} [المجادلة: 22] الآية. فالواجب على المسلم البراءة من أهل الشرك وبغضهم في الله، ولكن لا يؤذيهم ولا يضرهم، ولا يتعدَّى عليهم بغير حقٍّ إذا لم يكونوا حربًا لنا، لكن لا يتخذهم أصحابًا ولا إخوانًا، ومتى صادف أنه أكل معهم في وليمة عامَّة أو طعام عارضٍ مِنْ غير صحبة ولا موالاة ولا مودَّةٍ فلا بأس، ويجب على المسلم أن يُعَامِلَ الكفار إذا لم يكونوا حربا للمسلمين معاملة إسلامية بأداء الأمانة، وعدم الغِشِّ والخيانة والكذب، وإذا جرى بَيْنَهُ وبينهم نزاع جادَلَهُم بالتي هي أحسن وأنصفهم في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت