ومن ظن أن هذه الآلة تسلم من هذه الشرور ولا يبثُّ فيها إلا الصالح العام إذا رُوقبت فقد أبعد النجعة وغلط غلطًا كبيرًا؛ لأن الرقيب يغفل، ولأن الغالب على الناس اليوم هو التقليد للخارج والتأسي بما يُفعل فيه. ولأنه قلَّ أن توجد رقابة تؤدي ما أسند إليها، ولا سيما في هذا العصر الذي مال فيه أكثر الناس إلى اللهو والباطل، وإلى ما يصد عن الهدى، والواقع شاهد بذلك كما في الإذاعة والتلفزيون؛ فكلاهما لم يُراقب المراقبة الكافية المانعة من أضرارهما. ونسأل الله أن يوفق حكومتنا لما فيه صالح الأمة ونجاتها وسعادتها في الدنيا والآخرة؛ وأن يُصلح لها البطانة... إنه جوادٌ كريم .
الشيخ ابن باز - الأدلة الكاشفة لأخطاء بعض الكتاب - ص (40)
ما يحرم في التلفزيون وما يباح
يقولون: إن الذي يبيح التلفزيون حينما لا يكون فيه ما يحرم رؤيته لابد وأن يبيح الصورة؛ لأن التلفاز هو عبارة عن مجموعة صور يتم تحريكها بسرعة توهم المشاهد لها أنها تتحرك .. فما رأيكم ؟
أما التليفزيون، فيحرم ما فيه من غناء وموسيقى وتصوير وعرض صور ونحو ذلك من المنكرات، ويباح ما فيه من محاضرات إسلامية ونشرات تجارية أو سياسية ونحو ذلك مما لم يرد في الشرع منعه. وإذا غلب شره على خيره كان الحكم للغالب .
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .