وممن أثنى عليه ثناء عاطرًا الإمامان الصنعاني والشوكاني من أهل اليمن، ومما قال الصنعاني بين يدي قصيدة يمدح بها الشيخ:"لما طارت الأخبار بظهور عالم في نجد يقال له محمد بن عبد الوهاب ووصل إلينا بعض تلاميذه وأخبرنا عن حقائق أحواله وتشميره في التقوى، وفي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر اشتاقت النفس إلى مكاتبته بهذه الأبيات سنة 1163هـ، وأرسلناها من طريق مكة المشرفة... وجاء في قصيدته:"
مُحمَّد الهادِي لسُنة أحمد فيا حبَّذا الهَادِي وَيا حَبذا المَهدِي
ومنها:
وقَد جَاءت الأَخبَار عَنه بأنه يعيد لنا الشَّرع الشريف بما يُبدِي
وَيَنشُرُ جَهْرًا ما طَوَى كُل جَاهِلِ وَمُبتَدِع مِنه فَوَافَق ما عِندِي
ويعمر أركان الشَّريعة هَادِمًا مَشَاهِدَ ضَلَّ النَّاسُ فيهَا عن الرُّشدِ
وقال الشوكاني - رحمه الله - في كتابه"البدر الطالع"بمحاسن من بعد القرن السابع:"وفي سنة 1215هـ وصل من صاحب نجد المذكور مجلدان لطيفان أرسل بهما إليّ حضرة مولانا الإمام حفظه الله، أحدهما يشتمل على رسائل لمحمد بن عبد الوهاب كلها في الإرشاد إلى إخلاص التوحيد، والتنفير من الشرك الذي يفعله المعتقدون في القبور، وهي رسائل جيدة مشحونة بأدلة الكتاب والسنة".
وللشوكاني قصيدة بليغة مؤثرة، في رثاء الشيخ محمد بن عبد الوهاب في أكثر من مائة بيت ومنها:
(محمدٌ) ذو المجد الذي عزَّ دَركُهُ وجل مقامًا عن لحوقه المُطَاوِلِ
إلى (عبد الوهاب) يُعزَى وَإِنَّه سُلالة أَنجَاب زكيُّ الخَصَائِلِ
ومنها:
لقد أَشرَقَت نَجْدُ بنُورِ خِبَائِهِ وَقَامَ مَقَامَاتِ الهُدَى بِالدَّلاَئِلِ