العنوان: حقيقة العين وعلاجها
رقم الفتوى: 1617
المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين
السؤال:
هل العين تصيب الإنسان ؟ وكيف تعالج ؟ وهل التحرز منها ينافي التوكل ؟
الجواب:
رأينا في العين أنها حق ثابت شرعًا وحسًا؛ قال الله تعالى: {وَإِن يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ} [القلم، من الآية: 51] ؛ قال ابن عباس رضي الله عنهما وغيره في تفسيرها: أي يعينوك بأبصارهم [1] ، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم:"الْعَيْنُ حَقٌّ، وَلَوْ كَانَ شَيْءٌ سَابَقَ الْقَدَرَ سَبَقَتْهُ الْعَيْنُ، وَإِذَا اسْتُغْسِلْتُمْ فَاغْسِلُوا" [2] ؛ رواه مسلم .
ومن ذلك ما رواه النسائي وابن ماجه: أن عامر بن ربيعة مَرَّ بسهل بن حنيف رضي الله عنهما وهو يغتسل فقال: لَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ وَلا جِلْدَ مُخَبَّأَةٍ؛ فَمَا لَبِثَ أَنْ لُبِطَ [3] بِهِ فَأُتِيَ بِهِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقِيلَ لَهُ: أَدْرِكْ سَهْلًا صَرِيعًا، قَالَ:"مَنْ تَتَّهِمُونَ بِهِ"؟ قَالُوا: عَامِرَ ابْنَ رَبِيعَةَ. قَالَ:"عَلامَ يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ ؟! إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ مِنْ أَخِيهِ مَا يُعْجِبُهُ فَلْيَدْعُ لَهُ بِالْبَرَكَةِ. ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَأَمَرَ عَامِرًا أَنْ يَتَوَضَّأَ فَيَغْسِلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ وَرُكْبَتَيْهِ وَدَاخِلَةَ إِزَارِهِ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَصُبَّ عَلَيْهِ - وفي لفظ: أَنْ يَكْفَأَ الإِنَاءَ مِنْ خَلْفِهِ" [4] ، والواقع شاهد بذلك ولا يمكن إنكاره .
وفي حالة وقوعها تستعمل العلاجات الشرعية وهي: