وعليه فإن الجن حقيقة واقعة، وإنكارهم تكذيب للقرآن الكريم وكفر بالله عز وجل، وهم يؤمرون وينهون ويدخل كفارهم النار - كما قال الله تعالى: {قَالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالإِْنْسِ فِي النَّارِ كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَهَا} [الأعرَاف: 38] ، ومؤمنهم يدخل الجنة أيضًا؛ لقوله تعالى: {وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ *فَبِأَيِّ آلاَءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ *ذَوَاتَا أَفْنَانٍ *فَبِأَيِّ آلاَءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ *} [الرَّحمن] ، والخطاب للجن والإنس، ولقوله تعالى: {يَامَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِْنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا شَهِدْنَا عَلَى أَنْفُسِنَا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنيَا وَشَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ *} [الأنعَام] ، إلى غير ذلك من الآيات والنصوص الدالة على أنهم مكلفون: يدخلون الجنة إذا آمنوا، ويدخلون النار إذا لم يؤمنوا .
أما تأثيرهم على الإنس فإنه واقع أيضًا؛ فإنهم يؤثرون على الإنس: إما أن يدخلوا في جسد الإنسان فيصرع ويتألم، وإما أن يؤثروا عليه بالترويع والإيحاش وما أشبه ذلك. والعلاج من تأثيرهم بالأوراد الشرعية: مثل (قراءة آية الكرسي) [البقرة: 255 ] ؛ فإن (من قرأ آية الكرسي في ليلةٍ لم يَزَلْ عليه من الله حافِظ ولا يَقْرَبُه شيطانٌ حتى يُصْبِح) [3] .
ــــــــــــــــــــ
[1] مسلم (450) .
[2] حيث قال صلى الله عليه وسلم لعمر بن أبي سلمة: (( ياغلام، سَمِّ الله، .. ) )الحديث . أخرجه البخاري (5376) ، ومسلم (2022) .
[3] البخاري (2311، 2375) بمعناه.