وعقيدة المسلمين التي دلت عليها آيات القرآن القطعية والأحاديث النبوية والفطرة السوية والعقول الصريحة أن الله جل جلاله: عالٍ على خلقه، مستوٍ على عرشه، لا يخفى عليه شيء من أمور عباده. قال الله تعالى: {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} في سبعة مواضع من كتابه. وقال جل شأنه: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ} [فَاطِر، من الآية: 10] ، وقال سبحانه: {وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ} [الأنعَام، من الآيتين: 18-61] ، وقال جل وعلا: {وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ} [البَقَرَة، من الآية: 255] ، وقال جل وعز: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَْعْلَى *} [الأعلى] ، وقال جال جلاله: {وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَْرْضِ مِنْ دَآبَّةٍ وَالْمَلاَئِكَةُ وَهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ *يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ *} [النّحل] . وغيرها من الآيات الكريمات.
وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من الأحاديث الصحاح الشيء الكثير، ومنها: قصة المعراج المتواترة وتجاوز النبي صلى الله عليه وسلم السموات سماء سماء، حتى انتهى إلى ربه تعالى، فقربه وأدناه، وفرض عليه الصلوات خمسين صلاة، فلم يزل يتردد بين موسى عليه السلام وبين ربه تبارك وتعالى، ينزل من عند ربه إلى عند موسى فيسأله: كم فرض عليه ؟ فيخبره، فيقول: ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف، فيصعد إلى ربه فيسأله التخفيف.