ومعلوم بنص القرآن والسنة وإجماع المسلمين أن الله تعالى يتكلم متى شاء، كيف شاء على الوجه اللائق بجلاله سبحانه، وأن القرآن الكريم كلام الله تعالى حقيقة حروفه ومعانيه، كما قال الله تعالى: {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللَّهِ} [التّوبَة، من الآية: 6] ، وقال سبحانه: {وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} [النِّسَاء، من الآية: 164] ، وقال جل وعلا: {وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا} [الأنعَام، من الآية: 115] ، وقال سبحانه: {وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلاَمَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [البَقَرَة، من الآية: 75] ، وقال جل جلاله: {يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلاَمَ اللَّهِ قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونَا كَذَلِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ} [الفَتْح، من الآية: 15] . والآيات في هذا المعنى كثيرة معلومة. وتواتر عن السلف الصالح إثبات هذه العقيدة، كما نطقت بذلك نصوص القرآن والسنة، ولله الحمد والمنة.
4-يرون وجوب تأويل النصوص الواردة في القرآن والسنة في صفات الله جل وعلا.