لقد وضع منتجو البوكيمون قواعد وضوابط محددة لممارسة هذه اللعبة مراعين في ذلك منهج الاستمرارية؛ بحيث يبقى اللاعب يبحث عن الجديد لاهثًا بلا نهاية . وهي تأخذ عدة أشكال منها المعقد، والتي يستخدم فيها الزهر والأوسمة، ولها طاولة معينة وهي تحتاج إلى وقت طويل لتعلم مهاراتها. ومنها ما هو المبسط والتي تتلخص باستحواذ الكرت القوي على الكرت الأقل قوة، وما يميز الكرت القوي أنه يحتوي على رموز وإشارات وأرقام معينة ترفع من قيمته .
المحاذير الشرعية في هذه اللعبة:
1 -القمار والميسر:
حيث إنها تشتمل على القمار المحرم؛ إذ يتنافس اثنان بعدد من الكروت المختلفة الأثمان لكل كرت منهما قيمة متعارف عليها، ويكون أحدهما يملك كرتًا قويًا يكسب كروت الشخص الآخر الأقل قوة، فإذا لم يرد الطرف الخاسر أن يفقد الكرت فإنه يدفع بدلًا عنه قيمته وقد يزيد في السعر حسبما يحدده الكاسب . وهذه إحدى صور المقامرة في الجاهلية؛ حيث كان الرجل يقامر غيره على ماله وأهله؛ فأيهما كسب أخذ مال الآخر وحتى أهله بسبب هذه المقامرة، وهذا مذكور عند تفسير قوله تعالى: {إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَْنْصَابُ وَالأَْزْلاَمُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [المَائدة، من الآية: 90] . وهذه المقامرة هي ما يقع من الطلاب في مدارسنا من خلال هذه اللعبة؛ حيث يقامر الطالب بكروته ذات القيمة المالية، والكاسب يأخذ كروت صاحبه ذات القيمة المالية، وإذا أراد الخاسر أن يُبقي على كروته وجب عليه أن يدفع مقابلها قيمة مالية ليُبقي عليها .
2 -تبنيها لنظرية التطور والارتقاء:
لعل أهم ما يجعل المرء يستنكر هذه اللعبة هو أنها تتبنى نظرية النشوء والارتقاء التي نادى بها (داروين) ؛ والتي تقوم على تطور المخلوقات والتي تُرجع أصل الإنسان إلى سلسلة من الكائنات الحية المتطورة التي كان من آخرها القرد .