أوّلًا: لا يجوزُ إصدار بِطاقة الائتمان غير المغطَّاة ولا التَّعامُل بِها، إذا كانتْ مشروطةً بزيادة فائدة ربويَّة، حتَّى ولو كان طالب البطاقة عازمًا على السداد ضِمْنَ فترة السماح المجانِي.
ثانيًا: يَجوزُ إصدار البطاقة غير المغطَّاة إذا لم تتضمَّن شروطَ زيادة ربوية على أصل الدين.
ويتفرَّع على ذلك:
أ- جوازُ أخذ مصدرها من العميل رسومًا مقطوعة عند الإصدار أوِ التجديد، بِصِفَتِها أجرًا فِعْلِيًّا على قدر الخدمات المقدَّمة على ذلك.
ب- جواز أخذ البنك المصدر من التَّاجر عمولة على مشتريات العميل منه، شريطة أن يكون بيع التاجر بالبطاقة بِمِثْل السعر الذي يبيع به بالنقد.
ثالثًا: السَّحبُ النَّقدي من قبل حامل البطاقة اقتراضًا من مصدرها، ولا حرج فيه شرعًا إذا لم يترتَّبْ عَلَيْهِ زِيادةٌ رِبويَّة، ولا يُعَد من قبيلها الرُّسوم المقطوعة الَّتِي لا تَرْتَبِطُ بِمبلغِ القَرْض أو مُدَّتِه مُقابلَ هذه الخدمة.
وكُلُّ زِيادةٍ على الخدمات الفعليَّة مُحرَّمة لأنَّها منَ الرِّبا المحرَّم شرعًا، كما نصَّ على ذلك المجمع في قراره رقم 13 (10/2) و 13 (1/3) .
رابعًا: لا يجوز شِراء الذهب والفضة وكذا العملات النقدية بالبطاقة غير المغطَّاة. (انتهى نصُّ قرار المجمع) .
وعليه؛ فالواجب عليك النّظر في حال البطاقة الّتِي بِحوْزَتِك؛ فإن كانتْ لا تشتمل على المَحاذيرِ المذكورة فاسْتِخْدامُها جائزٌ بلا حرج، أمَّا إن كانتْ تشتَمِلُ على تلك المحاذير أو أحدِها فاسْتِعْمالُها غيْرُ جائز ويجب عليكَ إنْهاءُ المُعاملةِ بِها على الفَوْرِ، وسداد أيّ مبلغٍ مُتَبَقٍّ عليكَ من جرَّاء استخدامِها، ولا يُوجد كفَّارة معيَّنة، بل عليكَ أن تُبادِرَ إلى التوبة، ونرجو أن لا يَلْحَقَكَ إثْمٌ لِما ذكرْتَهُ بِسبب جهْلِك بِالحكم، قال الله -تعالى-: (( فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ ) ) [البقرة: 275] .