أما ما تشعر به من ضيق عندما تفوتك صلاة الفجر، فهو علامة على حياة القلب، وقد حدث ذلك للصحابة، عندما ناموا عن صلاة الفجر مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في السفر؛ قال أبو قتادة: (( ... فجعل بعضنا يهمس إلى بعض: ما كفارة ما صنعنا بتفريطنا في صلاتنا؟ ثم قال - صلى الله عليه وسلم: (( أما لكم فيَّ أسوة؟ ) )ثم قال: (( أما إنه ليس في النوم تفريط، إنما التفريط على من لم يصلِّ الصلاة حتى يجيء وقت الصلاة الأخرى، فمن فعل ذلك، فليصلها حين ينتبه لها ) )؛ رواه مسلم.
وفي رواية عند أحمد عن عمران بن حصين قال: (( ... فجعل الرجل منا يقوم دهشًا إلى طَهوره، قال: فأمرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يسكنوا، ثم ارتحلنا فسرنا حتى إذا ارتفعت الشمس توضأ، ثم أمر بلالًا فأذَّن، ثم صلى الركعتين قبل الفجر، ثم أقام فصلينا فقالوا يا رسول الله، ألا نعيدها في وقتها من الغد؟ قال: أينهاكم ربكم - تبارك وتعالى - عن الربا ويقبله منكم؟ ) ).
ومما سبق يتبين أنه لا إثم عليك إن نمت عن صلاة الفجر بعد الأخذ بالأسباب الممكنة للاستيقاظ، ولا كفارة عليك إلا أداء الصلاة الفائتة؛ كما في الحديثين السابقين،، والله أعلم .