فهرس الكتاب

الصفحة 1015 من 4864

يقول الله سبحانه وتعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لاَئِمٍ} [المَائدة: 54] ، هذه الآية في كل من قال كلمة الحق وجاهد في سبيل الله، وأمر بالمعروف ونهى عن المنكر طاعة لله تعالى، ولم يترك النصيحة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد في سبيل الله من أجل الناس أو من خشية الناس، ولكن قضية النصيحة والدعوة إلى الله كما قال تعالى: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [النّحل: 125] ، والله سبحانه وتعالى قال لموسى وهارون عليهما السلام لما أرسلهما إلى فرعون: {فَقُولاَ لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى *} [طه: 44] ، وقال تعالى في حق نبينا محمد صلى الله عليه وسلم: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ} [آل عِمرَان: 159] ؛ فالنصيحة للحكام تكون بالطرق الكفيلة لوصولها إليهم من غير أن يصاحبها تشهير أو يصاحبها استنفار لعقول السذج والدهماء من الناس، والنصيحة تكون سرًا بين الناصح وبين ولي الأمر: إما بالمشافهة، وإما بالكتابة له، وإما أن يتصل به ويبيِّن له هذه الأمور، ويكون ذلك بالرفق، ويكون ذلك بالأدب المطلوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت