فهرس الكتاب

الصفحة 6607 من 6623

وإياك والعُجْب؛ فإنه أخوف ما أخاف عليك، والمعجب كالممتنِّ على الله تعالى، فالله أولى بالمنَّة فيه [1] .

وأمَّا سواد القلب وظلمته، وشين الوجه وتشوهه بسبب المعصية فذلك مما لا يشهده من الناس في وجوه أهل المعصية إلا الخواصُّ من المؤمنين الذين ينظرون بنور الله تعالى، ووظيفة عوام المسلمين في ذلك التصديق بما جاء في الحديث مما يدل عليه والإيمان به؛ فإنَّ الإيمان به يجلو بصر العبد وبصيرته حتى يرى ذلك عيانًا.

وأما الزين والنضرة في وجوه أهل الطاعة؛ فإنَّ عوام الناس يشاهدون ذلك غالبًا إمَّا زيادة في إيمانهم بحال ذلك الطائع، وإمَّا ليؤيد ذلك الطائع عندهم ويُصان عن ابتذالهم.

وزين وجوه أهل الطاعة أكثر ما يخفى على الحاسدين.

ومن هنا يرى الناس العالم العامل مَهيبًا كاملًا يتبركون به، ويأخذون عنه، ويراه قِرْنه في العلم نازلًا عن ذلك، وليس على العلماء شيء أشد ضررًا من الحسد ورؤية الكمال لأنفسهم، والنقص لغيرهم.

* الفائِدَةُ التَّاسِعَةُ:

رقة قلب التائب، وحياؤه وتوقعه لرحمة الله تعالى، وقبول التوبة منه.

(1) رواه ابن أبي الدنيا في"التوبة" (46) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت