من المعاصي والمخالفات.
قال رسول اللهِ -صلى الله عليه وسلم-:"لَوْ أَنَّ اليَهُودَ تَمَنَّوُا المَوْتَ لَمَاتُوا وَرَأَوْا مَقَاعِدَهُمْ مِنَ النَّارِ". رواه البخاري، والترمذي، والنسائي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما [1] .
ومن هنا قيل: علامة المؤمن المخلص الصادق في الله تعالى أن يحب الموت شوقًا إلى الله تعالى.
وقال قتادة في الآية: إن سَيِّئَ العمل يكره الموت شديدًا. رواه ابن المنذر، وغيره [2] .
وللعلماء في ذلك قولان.
الأول: أنهم قالوا ذلك بألسنتهم جهرًا.
والثاني: أنهم قالوا بلسان قالهم: سمعنا، وبلسان حالهم: عصينا [3] .
قلت: ويؤيده قوله تعالى: {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ} [الأنفال: 21] .
(1) رواه بتمامه النسائي في"السنن الكبرى" (11061) ، وروى البخاري (4675) ، والترمذي (3348) شطره الأول وهو: عن ابن عباس قال: قال أبو جهل: لئن رأيت محمدًا يصلي عند الكعبة لأطأن على عنقه. فبلغ النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال:"لو فعله لأخذته الملائكة".
(2) انظر:"الدر المنثور"للسيوطي (8/ 155) .
(3) انظر:"تفسير القرطبي" (2/ 31) ، و"البحر المحيط"لأبي حيان (3/ 274) .