فهرس الكتاب

الصفحة 1206 من 6623

وقلت: [من الرجز]

القَلْبُ وَالعَقْلُ جَمِيعًا صَلُحا ... مِنكَ إِذا صَحِبْتَ أَنتَ الصُّلَحا

وَطابَتِ الْحَياةُ فِي صُحْبَتِهِم ... وَحالُ مَنْ إِلَى حِماهُم جَنَحا

* فائِدَةٌ ثَالِثَةَ عَشْرَةَ:

قال مجاهد رحمه الله تعالى: لو لم يكن في الأخ الصالح إلا أن حياءك منه يمنعك عن معصية الله تعالى كفاك.

قلت: ولقد كان هذا مستقرًا في نفوس العقلاء أن العاقل إذا أراد أن يعصي استحيى من صالحي قومه وأهله استحياءً يمنعه من المعصية.

ومن ثم قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"اسْتَحْيِ مِنَ اللهِ اسْتِحْياءَكَ مِنْ رَجُلَينِ صالِحَينِ مِنْ عَشِيرَتكَ"، كما تقدم [1] .

وأما الآن فقد قل الحياء، وقل من يُستحى منه.

وفي"معجم الطبراني الكبير"- وإسناده حسن كما قال المنذري - عن عبد الله بن بُسر رضي الله تعالى عنه قال: لقد سمعت حديثًا منذ زمان:"إِذا كُنتَ فِي قَوْمٍ - عِشرِينَ رَجلًا أَوْ أقلَّ أَوْ أَكْثَرَ - فَتَصَفَّحْتَ وُجُوهَهُمْ،"

(1) وتقدم تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت