فَجَاءَتْ فَرَشَّتْ هَذَا الْمَكَانَ شُكْرًا لِمَا كَانَ" [1] ."
قلت: والاعتبار فيه أنَّه ينبغي مكافأة الإنسان على الإحسان بقدر الإمكان، وينبغي الجود جهد المقل.
قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ جُهْدُ الْمُقِلِّ، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُوْلُ". رواه أبو داود، وابن حبان في"صحيحه"، والحاكم وصححه، عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه.
وفي رواية قلت: يا رسول الله! أي الصدقة أفضل؟
قال:"جُهْدُ الْمُقِلِّ" [2] .
وقال - صلى الله عليه وسلم:"أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ سِرٌّ إِلَىْ فَقِيْرٍ، وَجُهْدٌ مِنْ مُقِلٍّ". رواه الطبراني في"الكبير"عن أبي أمامة رضي الله تعالى عنه [3] .
-ومن أوصاف الطير: كثرة الاستيقاظ بالليل حذرًا من الجوارح، والاشتغال كلما استيقظ بالهدير بذكر الله تعالى كما قال تعالى: {وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ} [الإسراء: 44] .
(1) رواه أبو الشيخ في"العظمة" (5/ 1772) .
(2) رواه أبو داود (1677) ، وابن حبان في"صحيحه" (3346) ، والحاكم في"المستدرك" (1509) .
(3) رواه الطبراني في"المعجم الكبير" (7871) ، وكذا الإمام أحمد في"المسند" (5/ 265) . قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (3/ 115) : فيه علي بن زيد، وفيه كلام.