فهرس الكتاب

الصفحة 1272 من 6623

لأَخْذِ مالِ أوْ إتْلافِ نَفْسِ ... أَوِ الأَذَى كَالضَّرْبِ أَوْ كَالْحَبْسِ

ولو استحلفت في مسألة دفع الصائل الواجب دفعه بالكذب لزمك أن تحلف وتوري؛ فإن لم تور حنثت في الأصح، كما ذكره النووي في"الأذكار"، ولا يحرم [1] .

* فائِدَةٌ ثانِيَةٌ وَأَرْبَعونَ:

قد سبق أن أصل الصلاح بصلاح القلب، وأن العبرة بصلاحه، ومن هنا قيل لمن كان همه إصلاح قلبه: صاحب قلب، و: هو من أرباب القلوب.

فصاحب القلب لا يترك عملًا ولا قولًا ولا حالًا يصلح به قلبه، ويجتنب كل عمل وقول وحال لا يصلح عليه قلبه، وإن كان فيه تخريب ظاهره؛ كما قال مالك بن دينار رحمه الله تعالى: لو علمت أن قلبي يصلح على كناسة لذهبت حتة أجلس عليها. رواه الخطيب البغدادي [2] .

وروى ابن أبي الدنيا عن حذيفة المرعشي صاحب يوسف بن أسباط: أنه رأى على رأس حناذ القلاء رحمه الله تعالى قَلَنْسوَةً سوداء مخرقة، وفروًا مخرقًا.

(1) انظر:"الأذكار"للنووي (ص: 301) .

(2) ورواه الإمام أحمد في"الزهد" (ص: 320) . ونقلها الذهبي في"ميزان الاعتدال" (1/ 196) عن الدارقطني، وقال: هذه حكاية مظلمة السند.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت