والنَّثَر -بفتحتين-: ما تناثر.
والنثار في الولائم، وانتهاب ما ينتثر مكروه على المذهب.
واستدل له الأذرعي بما في"مسند الإِمام أحمد"عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ لِلْمُنافِقِينَ عَلاماتٍ يُعْرَفُونَ بِها؛ تَحِيَّتُهُمْ لَعْنةٌ، وَطَعامُهُمْ نُهْبَةٌ" [1] .
وتقدم الحديث بزيادة.
والفرق بين سوء الخلق والحدة التي تعتري خيار الأمة كما تقدم: أن الحدة لا تخرج صاحبها إلى باطل، وفيئتها قريبة، وسوء الخلق يخرج صاحبه عن الحق، وينقلب فيصير عداوة وحقدًا.
ومن ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما مِنْ شَيْءٍ إلا لَهُ تَوْبَةٌ، إِلاَّ صاحِبَ سُوءِ الْخُلُقِ؛ فَإِنَّهُ لا يتوبُ مِنْ ذَنْبٍ إِلاَّ عادَ في شَرٍّ مِنْهُ".
رواه الطبراني، وغيره عن عائشة رضي الله تعالى عنها، وإسناده ضعيف [2] .
(1) تقدم تخريجه.
(2) رواه الطبراني في"المعجم الكبير" (553) . وضعف العراقي إسناده في"تخريج أحاديث الإحياء" (2/ 739) .